Hyde Park Writer since:
08 November 2007

وكيل مؤسسي حزب الاصلاح و التنمية المصري
عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية
عضو مجلس الشعب سابقا
هاتف 20224184919
فاكس 20224185069

اه على الفلاح

 حكومة تدعى أنها بجانب الشعب والحقيقة أن الفجوة بمرور الوقت تتسع بينها وبين أغلب المواطنين شئياً فشيئاً وهذا يعنى أن كل ما تزعمه الحكومة من سعى نحو الإصلاح والتنمية هو عبارة عن تهدئة وقتية أمام الرأى العام ليس إلا.

 خطط حكومية تفتقد مبادئ العدالة والشعب تائه ما بين شعارات وإسطوانات محفوظة ووعود قد تبث فى نفسه الأمل  بأن هناك من يسعى لتعديل الوضع المصرى المتآزم من أجل واقع أفضل نشعر به ونلمسه.

 شريحة من أهم شرائح الشعب تسمع كثيراً من المسئولين بأنها على قائمة أولوياتهم وتتلقى تباعاً الوعود بأن سوف يكون لها النصيب الأكبر من الرعاية والإهتمام وهم ( الفلاحين المصريين)

 الفلاح المصرى الفصيح الذى أسهم فى نهضة الحضارة المصرية منذ عهد الفراعنة وما زال يعطى حتى الآن,,,, ابتكر أدوات الزراعة التى ساعدته على الحرث و الرى وغيرها من شئون الزراعة ووقام بتجديد هذه الأدوات منذ كان على ضفاف النيل والسوق المصرية المليئة بإحتياجاتنا من الخضروات والفواكه التى لم نشكو يوماً عدم توافراها خير شاهد على ذلك.

 وضع مخجل ومؤسف أن يشكو الفلاح البسيط إهمال الحكومة له  وعدم معرفتها بمشاكله التى تؤثر على إنتاجيته وتعوق إذدهار الثروة الزراعية فى مصر ولا أحد يهتم.

 ولا أظننى مغالياً إن قلت أن الفلاح يتحدث فى وادى والحكومة فى وادى آخر والمشكلة أن معاناة الفلاحين إن كانت فى الأصل على دائرة الإهتمام الحكومى سوف تبقى لأن,,,,,

 الحكومة المصرية لا تدرك تماماً ما يعانيه الفلاح أى انها أمام مشكلة مجهولة الملامح بالنسبة إليها لأنها لم تحتك فى الأصل بالفلاح موضوع المشكلة وبالتالى فإن عدم إحاطتها بجوانب القضية يجعلها عاجزة عن وضع الحلول الفعلية والقاطعة لما يشكوه الفلاح المصرى من معوقات.

 مؤتمر الحزب الوطنى الأخير الذى زعمت الحكومة أنه مؤتمر من أجل الفلاح المصرى ,,,, ماذا جنى منه الفلاح غير الكلام والوعود وما رأى  إلى الآن أياً من الخطى نحو تنفيذ الخطة الحكومية المزعومة لإصلاح أحواله وتنمية الثروة الزراعية والحيوانية فى مصر.

 ,,,,,,,, إن قلنا بأنها سياسة الترضية التى تنتهجها الحكومة فالمعروف أنها تكون لفترة مؤقتة لإحتواء ثورة وغضب فئة ما حتى تتم معالجة مواطن الخلل والقصور لكن على الحكومة أن تضع تحت كلمة مؤقتة عدة خطوط لأن الوضع لم يعد يحتمل أكثر من ذلك.

 نهايةً,,,,,, الفلاح أساس مصر يجب أن نلتفت إلى مشكلاته العديدة من ندرة وعجز وتكلفة عالية للكيماوى والتقاوى والمبيدات نهاية ً بالرسوم والتكاليف الخاصة بالإرشاد الزراعى والميكنة والصرف المغطى لرى الأرضى ومعاناته حتى فى تسويق محاصيله بأسعار مرضية لأن الغالبية تعتمد على الزراعة كمصدر لدخل أسرهم فراحتهم المادية مطلب ضرورى لإستمرار عطاؤهم وتمسكهم بمهنتهم.

 وإن كنا نرغب فى الحفاظ عليهم وإذهار ثروتنا الزراعية فعلينا بإنشاء نقابة للفلاحين ترعى مصالحهم وتساندهم فى وقت المرض أوالمحن والأزمات شأنهم شأن كل طوائف المجتمع.

 كما أنه لا يصح على الإطلاق أن تكون مفاوضاتنا على المياه مع دول حوض النيل ما زالت قائمة وآلاف الأفدنة تحتاج لقطرات المياه وتقوم الحكومة بتوصيل المياه لأصحاب المنتجعات السياحية والملاهى المائية من ذوى السلطة والنفوذ فى مصر.

 الفلاح إبن مصر أعطى لها وآن الآوان أن نلتفت إليه قبل أن يخلع جلبابه ويهمل أرضه من أجل عمل آخر ولن نتمكن من إعادته مرة أخرى فتتدهور ثروتنا الزراعية ولن ينفعنا آنذاك الندم. كنا نتغنى قديماً ونقول" محلاها عيشة الفلاح " فهل ياترى هذه الأغنية يمكن ان نعود لنرددها مرة ثانية ولا كان زمان


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز