Hyde Park Writer since:
07 October 2009

نقد الفكر الدينى .. الآن ولماذا ؟

 مؤيدو الفكر الدينى من كتاب الهايد بارك فى عرب تايمز كثيرون.  بينما على الطرف الآخر عدد ضئيل من منتقدى الفكر الدينى على رأسهم العبد لله . أنا فحاولت أن أتبع نصيحة أحمد لطفى السيد لطه حسين عندما نصحه باستخدام قفاز من الحرير بدلا من قفاز الحديد عند انتقاد المخالفين فى الرأى.  لكن فى مقالى السابق وكان عن انتقاد بعض الأساطير التى أتت بها كتب السيرة والتراث عن معجزات الرسول وقد كنت فى منتهى الحذر أن لا أستخدم أى قفاز مصنوع من الحديد .. انهالت على اعتراضات وشتائم المعترضين الإسلاميين لأنى تجرأت وانتقدت بعض أساطير التراث!!  ولنحاول أن نجيب على بعض الأسئلة:

أولا: هل يتعاظم تأثير الدين على البسطاء والحثالة من الناس ويقل تأثيره على القابعين على الطرف الآخر من المفكرين والمثقفين والفلاسفة والعلماء؟؟  إجابة : طبعاً  !!  وانظروا إلى تعليقات الإسلاميين وشتائمهم على صفحات عرب تايمز!! منتهى الإنحطاط وكأنهم قادمين من أقذر عشوائيات القاهرة على الرغم من أن فيهم الخليجى والصومالى "والفلسطينى"!

ثانياً: هل لاحظتم الفرق بين ما يكتبة المستشار العشماوى كليبرالى عالمانى محترم وبين ما يكتبه شيخ الإسلاميين فى عرب تايمز الأستاذ محمود القاعود ؟؟ بدون الخوض فى التفاصيل .. الفرق هو نفس الفرق بين الدر والخراء !

ثالثاً: لماذا يجب علينا نقد الفكر الدينى .. والآن ؟؟  سؤال مهم وإجابتة هى موضوع المقال:

من الآخر وبدون لف أو دوران : لفصل الدين عن الدولة .. لماذا؟؟

1)   لأن الشريعة الإسلامية لا تصلح لإدارة شؤن دولة عصرية فى وقتنا الحالى 2010

2)   لأن التعارض الفاضح بين ما تقول به الشريعة وبين حقوق الإنسان يلزمنا بهذا الفصل.

3)   لأن مصادر التشريع التى بعد القرآن : السنة وأقوال الصحابة والإجماع والقياس غير مقنعة ولا تلائم عصرنا الحالى.

4)   لأن ثانى مصدر من مصار التشريع (السنة والحديث) قد ناله ما ناله من الحشو والإضافات والإسرائيليات بحيث يستحيل معه الإطمئنان إلى ما فيه ولو طبقت عليه كل جرح وتعديل الدنيا!!

5)   كيف تعمل السيف فى رقبه إنسان اعتمادا على نص يكون مصدره هو هو نفس المصدر الذى يقول إن الشمس تذهب بعد الغروب لتسجد تحت عرش الرحمن ؟؟ (إزاى وبأى قلب وعقل يا أصحاب العقول ؟)

6)   كيف تطير رقاب وتدق أعناق اعتمادا على قوانين كان مقياس جامعها فى تحرى مصداقيتها هو صلاة ركعتين قبل تدوين كل قانون (حديث) فإن استراح قلبه له دونه ؟!!

7)    كيف يستباح دم مواطن وبالذات لو كان مسلم إن أنكر ماهو معلوم من الدين بالضرورة ؟!!  (كارثة كوارث التشريع حكاية معلوم بالضرورة دى!)

8)   كيف نطمئن إلى توافر العدل والمساواة فى ظل قوانين جمعت وحفظت بنفس طريقة جمع وحفظ .. وفى نفس الكتب .. حكايات وأساطير تقول بأن الرسول الكريم قد تحدث إلى حمار اسمه يعفور ؟!!!   وأنه تصارع مع جنى وصرعه وأن الرسول قد فكر فى تعليقه (الجنى) على أعمده المسجد ليلعب به أطفال المسلمين لكنه عدل عن ذلك ليحفظ للنبى سليمان رغبته فى أن يأتيه الله ملكا لم يأته لغيره ؟؟

9)   أنا ليس لدى أى اعتراض فى أن يقتنع الإسلاميون بكل هذه الأساطير وأن يؤمنوا بصحتها كل الإيمان .. هم أحرار .. فلن يضيرنى إيمانهم بها فى أى شئ .. لكن اعتراضى الأكبر فى يستخدموا النصف الآخر من هذه الكتب  (كان النصف الأول خاصاً بالحواديت والأساطير .. أما النصف الثانى فهو الخاص بالقوانين)  فى الإتيان بقوانين يطير معها رقاب نصف الأمة!!

سأكتفى بهذا القدر وأرجو أن تكون الصورة قد اتضحت.  عندما يثبت المحامى أى عيب على الشاهد فإن شهاده الشاهد تسقط على الفور.  أما مصادر التشريع عندنا (باستثناء القرآن) فكلها كالثوب المهلهل لا يصلح لستر عورة بلد تعداده مليون .. فما بالكم بمليار ونصف من البشر؟

فى سطر واحد : ما سقط بعضه .. سقط كله

فى الدول المتقدمة (ولهذا هى متقدمه) يتولى زمام الأمور فيها العلماء والمفكرون وهم أذكياء بطبعهم .. أما فى بلادنا المتخلفة, فكما سبق وذكرت فإن الدين يؤثر بالكلية على ضعاف العقول (وانظروا إلى من يلتحق بالمعاهد الدينية ؟؟) والحثالة (وانظروا إلى تعليقات الإسلاميين فى عرب تايمز) .. فهل هؤلاء هم من تريدون أن يقودونا إلى الوراء والعياذ بالله ؟؟!!

لهذا يجب حصر الفكر الدينى فى المنازل ودور العبادة


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز