Hyde Park Writer since:
29 December 2009

كاتبة عربية من فلسطين
ولدت في القدس
بكالوريوس هندسة
مقيمة حاليا في الولايات المتحدة

إلى عمتي ام الشهيد مبروك لك عودة الابطال

يا إبنة الأرض الطاهرة المقدسة ، يا من تدفق قلبك بعاطفة ملأت قلوبنا دفئا ،

يا من فجر فؤادك ينابيعا أغرقت أفئدتنا حنانا ،

يا من تبسم ثغرك بطمأنينة أدخلت نفوسنا سكينة وأمانا.

ها هو دافق عطفك وحنانك قد غمر أفئدة أبنائك حبا للأرض.

ها هم أبناؤك يغرقون التراب المقدس إخلاصا وحبا وفداءا.

لك يا عمتي، كل تحية على إمدادك الأرض الطاهرة بأبطالها.

لك يا عمتي، كل تقدير على إغداق التربة المقدسة بثوارها.

ولك يا عمتي، كل إجلال على ري الأرض بدم شهيدها.

إن مصابك يا عمتي ، تنهار له جبال شاهقة ، وتنحني للوعته قامات شامخة، وتسقط لهوله جبابرة عاتية.

لكنك وقفت صامدة بوجه الريح ، رافعة رأسك نحو السماء، آبية حني ظهرك للذل والهوان.

بالأمس ، فدى صغيرك فادي بدمائه الزكية، الأرض المقدسة ، لينبت شجرة زيتون تخلد روحه الطاهرة.

فإلى جنة الخلد يا فادي ، مع الشهداء البررة ، إن شاء الله.

لم يخنع الموت قرة أعينك مدحت وشادي وسامر، ولم يمنعهم من التضحية بالروح من أجل استرداد حق مسلوب ، بل ازدادوا إصرارا لضحد العدو اللئيم ،

فالخوف لا يعرف للبطولة والعزة والكرامة طريقا.

قاوموا ، قاتلوا ، دافعوا ، لارض مغصوبة ، لكرامة مسلوبة ، لحقوق منهوبة.

فوقعوا فريسة بين أنياب وحوش كاسرة ، اختفت الرحمة والرأفة من قواميسها ، وجزوا بين قضبان من الظلم والبطش والقسوة.

ولكن هيهات أن يكسر ظلام السجن، كبرياء.

وهيهات أن يحني بطش المعتقل، أعناقا مرفوعة نحو السماء.

وهيهات أن يذل عذاب الجلاد، روح الكرامة والعلياء.

فأبطالك يا عمتي فرسان حملت راية العزة والجهاد.

فلا تحزني وكفكفي دموعك ، فلا بد من نهار يعقب ظلام ليل ، ولا بد من بعث بعد موت.

ولا تيأسي، فرحمة الله لا تنقطع، فها قد فك أسر مدحت بعد سبعة عشر عاما، وبعده شادي ولا بد أن تطول رحمة الله سامرا ولو بعد حين.

فألف مبروك لعودة الأبطال، وألف باقة ورود لهؤلاء الفرسان، وإنشاء الله العقبى لكل أسرى فلسطين الابية، أبطال الجهاد والنزاهة، فرسان العزة والكرامة.

رحم الله شهداء فلسطين وشهداء الأمة العربية وأسكنهم جنات الخلد.  وأفرج عن جميع أسرانا البواسل إن شاء الله، ليعاودوا الجهاد. 

 

 

* ملاحظه: اعتبرت الموضوع عاما، وليس خاصا، لأن كل شهيد هو شهيد الأمة العربية جمعاء، وكل أسير هو أسير الامة ألعربية بأسرها


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز